أبو علي سينا

271

الشفاء ( المنطق )

الفصل الرابع فصل ( د ) في مثل ذلك وموضع آخر أن يدخل الحاد في حد الشيء أمرين « 1 » لا يجتمعان معا في الحدود « 2 » ، مثل أن يقول قائل « 3 » ؛ إن الحسن هو اللذيذ عند السمع ، واللذيذ عند البصر ، والموجود هو الذي يمكن « 4 » أن يفعل وأن ينفعل . فحينئذ « 5 » اللذيذ عند السمع وحده « 6 » لا يكون حسنا ؛ ولأن هذا حد الحسن المنعكس عليه ، فيكون كل حسن « 7 » مما لا يشك فيه فهو « 8 » لذيذ عند السمع وعند البصر معا . لكن اللذيذ عند البصر وحده حسن ، فهو حسن لا حسن . وكذلك اللذيذ عند السمع وحده « 9 » . وبالجملة إن كان أحد القسمين من هذين إذا حصل أصاب حده ، فالقسم « 10 » الآخر خارج عن « 11 » الحد « 12 » . وإن كان الشرط أن يضاف إليه القسم الثاني ، فالواحد « 13 » وحده ليس بحسن « 14 » ، ولا هو أيضا في المثال الآخر بموجود ، مثل الآلة التي « 15 » لا تنفعل البتة ، والهيولى التي لا تفعل البتة ، ولكنهما موجودان . وهذا موضع نافع ، فإن كثيرا من الناس يحد من طريق القسمة والتشجير ، وهو لا يشعر أن ذلك ليس بحد « 16 » . ولا أمنع من أن يكون أيضا معاونة في الدلالة على المعنى المطلوب ، بل نقول : إن دلالته دلالة العلامة ، كأن المستعين بذلك يقول : إن مرادي « 17 » فيما أقوله هو الشيء الذي منه كذا ومنه كذا . والشيء « 18 » الذي لا يخلو من كذا ومن « 19 » كذا فيعرفه بأمور خارجة عنه « 20 » ، هي الفصول التي تلحقه والقسمة التي تناله ، ويكون « 21 » ذلك

--> ( 1 ) أمرين : أمران م . ( 2 ) في الحدود : - د ، س ، م ، ن ؛ + شيئا واحدا والواحد منهما كاف م ؛ + لشيء واحد والواحد منهما كاف في أن يجعل معنى المحدود د ، ن . ( 3 ) قائل : القائل د ، سا ، ن . ( 4 ) يمكن : يكون س ( 5 ) فحينئذ : + يكون ن ( 6 ) فحينئذ . . . حسنا : - س ، سا ، ه . ( 7 ) حسن : جنس د ( 8 ) فهو : - د . ( 9 ) حسن . . . وحده : - س . ( 10 ) فالقسم : والقسم سا ( 11 ) عن . عنه م ( 12 ) الحد : الحدود سا . ( 13 ) فالواحد : والواحد د ، ن ( 14 ) بحسن : بجنس د . ( 15 ) التي : الذي د ، س ، سا ، ن ، ه . ( 16 ) بحد : حد سا . ( 17 ) إن مرادي : مرادي سا . ( 18 ) والشيء : أو الشيء س ، ه‍ ( 19 ) ومن من د ؛ أو ن . ( 20 ) عنه : + حتى ب ، س ( 21 ) ويكون : فيكون د ، ن .